قال ( البلخي ) : ويجوز أن يكونوا كلهم مؤمنين ، غير أن بعضهم أشد إيقانا وأقوى اعتقادا ، وهم الذين قالوا :
كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ
« 1 » .
( 50 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 251 ]
فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ ( 251 )
وقوله :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ
قيل في معناه ثلاثة أقوال : . . . الثالث - قال الحسن ، و ( البلخي ) : يزغ اللّه بالسلطان فلا يزغ بالقرآن ، لأنه يغنيه على دفع الأشرار عن ظلم الناس ، لأنه يريد منه المنع من الظلم والفساد ، كان مؤمنا أو فاسقا « 2 » .
( 51 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 254 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 254 )
أ - وقال ابن جريج : يدخل في الخطاب الزكاة ، والتطوع . وهو أقوى ، لأنه أعم . وبه قال ( البلخي ) « 3 » .
ب -
أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ
قيل أراد به الفرض كالزكاة ونحوها ، دون
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 2 / 296 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 2 / 148 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 2 / 301 وأيضا : ابن إدريس الحلي : المنتخب . . 1 / 92 .
( 3 ) الطوسي : التبيان 2 / 305 .