قال ( البلخي ) : وهذا ليس بصحيح « 1 » ، لأن الآية الأولى تضمنت حكم من لم يدخل بها ، ولم يسمّ لها مهرا إذا طلقها ، وهذه تضمنت حكم التي فرض لها صداق إذا طلقت قبل الدخول ، وأحد الحكمين غير الآخر « 2 » .
( 47 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 241 ]
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 241 )
والمتعة في الموضع الذي يجب على قدر الرجل بظاهر الآية ، لأنه قال :
" وعلى الموسع قدره " : مثلها وإن كان فوق قدره ، حكاه ( البلخي ) « 3 » .
( 48 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 247 ]
وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 247 )
قال ( البلخي ) : وفي الآية دلالة على فساد قول من قال بأن الإمامة وراثة ، لأن اللّه تعالى ردّ عليهم ما أنكروه من التعليل عليهم من ليس من أهل النبوة ، ولا المملكة ، وبين أنه يجب بالعلم والقوة لا بالوراثة « 4 » .
( 49 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 249 ]
فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 249 )
هامش
( 1 ) هو المروي عن سعيد بن المسيب بأن هذه الآيات ناسخة لحكم المتعة في الآية الأولى .
الطوسي : التبيان 2 / 272 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 2 / 272 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 2 / 125 .
( 3 ) الطوسي : التبيان 2 / 280 و 281 .
( 4 ) الطوسي : التبيان 2 / 290 .