أ - وللمفسرين في التمتع أربعة أقوال . . . والثاني : روى ابن عباس ، وابن عمر ، وسعيد بن المسيب ، وعطاء ، واختاره الجّبائي : وهو أن يعتمر في أشهر الحج ثم يأتي مكة ، فيطوف ، ويسعى ، ويقصر ثم يقيم حلالا إلى يوم التروية ، أو يوم قبله ، فيهل فيه بالحج من مكة ، ثم يحج . وهذا مثل ما قلناه سواء . وقال ( البلخي ) : إن هذا الضرب كرهه عمر ، ونهى عنه ، وكرهه ابن مسعود « 1 » .
ب - وقوله :
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
اختلفوا في معناه . . . . الثاني - ما ذكره الزجّاج ، و ( البلخي ) : أنه لإزالة الإيهام لئلا يظن أن ( الواو ) بمعنى ( أو ) فيكون كأنه فصيام ثلاثة أيام في الحج سبعة أيام إذا رجعتم ، لأنه إذا استعمل ( أو ) بمعنى ( الواو ) جاز أن يستعمل ( الواو ) بمعنى ( أو ) كما قال :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
( سورة النساء : 3 ) والمراد " أو " فذكر ذلك لارتفاع اللبس « 2 » .
( 41 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 208 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 208 )
قوله
ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ . . . .
وقال الربيع : معناه ادخلوا في الطاعة ، وهو اختيار ( البلخي ) قال : لأن الخطاب للمؤمنين بقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
« 3 » . "
( 42 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 213 ]
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 213 )
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 2 / 159 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 2 / 160 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 2 / 39 باختصار .
( 3 ) الطوسي : التبيان 2 / 185 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 2 / 58 .