تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
البهائم لا تفهم الكلام ، وإن سمعت النداء ، والدعاء ، وأقصى أحوال الأصنام أن تكون كالبهائم في أنها لا تفهم ، فإذا كان لا يشكل عليهم أن من دعا البهائم بما ذكرناه جاهل ، فهم في دعائهم الحجارة أولى بالجهل وصفة الذم « 1 » . ب - وثالثها : إن المعنى مثل الذين كفروا في دعائهم الأصنام ، كمثل الراعي في دعائه الأنعام بتعال وما جرى مجراه من الكلام . فكما أن من دعا البهائم يعد جاهلا ، فداعي الحجارة أشد جهلا منه ، لأن البهائم تسمع الدعاء ، وإن لم تفهم معناه . والأصنام لا يحصل لها السماع أيضا ، عن أبي القاسم البلخي ، وغيره « 2 » . ( 37 ) قوله تعالى :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 172 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( 172 ) وفي الآية دلالة على النهي عن أكل الخبيث - في قول ( البلخي ) ، وغيره - كأنه قيل : كلوا من الطيب دون الخبيث ، كما لو قال : كلوا من الحلال ، لكان ذلك دالا على حظر الحرام « 3 » . ( 38 ) قوله تعالى :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 177 ]

لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 177 )
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 2 / 77 و 78 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان 1 / 472 . ( 3 ) الطوسي : التبيان 2 / 81 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 1 / 473 .