اللّه عليه وآله « 1 » .
( 35 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 167 ]
وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ ( 167 )
أ -
كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ
فيه أقوال أحدها : ان المراد المعاصي يتحسرون عليها لم عملوها ، عن الربيع ، وابن زيد ، وهو اختيار الجّبائي ، والبلخي « 2 » .
ب - وقوله :
كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ
والاعمال التي يرونها حسرات قيل فيها ثلاثة أقوال : أحدها - المعاصي يتحسرون عليها لم عملوها . الثاني - الطاعات يتحسرون عليها لم لم يعملوها ، وكيف ضيعوها ، ومثله
زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ
( النمل : 4 ) ( 2 ) أي أعمالهم التي فرضناها عليهم ، أو ند بناهم إليها والقول الأول قول الربيع ، وابن زيد ، واختيار الجّبائي ، وأحد قولي ( البلخي ) . والثاني قول عبد اللّه ، والسدي ، وأحد قولي ( البلخي ) . وهو كما تقول الإنسان أقبل على عملك وأعقدت عليه عملا قلت : في عملك « 3 » .
( 36 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 171 ]
وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعاءً وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 171 )
أ - التشبيه في هذه الآية يحتمل ثلاثة أوجه من التأويل . . . الثاني - حكاه ( البلخي ) ، وغيره : إن مثل الذين كفروا في دعائهم آلهتهم من الأوثان كمثل الناعق في دعائه ما لا يسمع ، بتعال ، وما جرى مجراه من الكلام ، وذلك أن
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 2 / 48 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان 1 / 465 .
( 3 ) الطوسي : التبيان 2 / 68 و 69 .