النَّارِ
« 1 » ، وقال
فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
« 2 » ، على معنى أنهم سيصيرون كذلك ، وهذا القول اختيار الكعبي ، وأبي مسلم الأصفهاني ، واعلم أن أكثر العلماء على ترجيح القول الأول « 3 » .
( 33 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 159 ]
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ ( 159 )
أ - . . . ذكر ( البلخي ) : أنه متناول لكل من كتم ما أنزل اللّه وهو أعم ، لأنه يدخل فيه أولئك وغيرهم « 4 » .
ب - وقوله :
وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ
( البقرة : 154 ) أي : لا تعلمون أنهم أحياء . وفي هذه الآية دلالة على صحة مذهبنا في سؤال القبر ، وإثابة المؤمن فيه ، وعقاب العصاة على ما تظاهرت به الأخبار . وإنما حمل البلخي الآية على حياة الحشر لإنكاره عذاب القبر « 5 » .
ج - وقيل : إنه متناول لكل من كتم ما أنزل اللّه ، وهو اختيار البلخي « 6 » .
( 34 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 160 ]
إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 160 )
واختلفوا في معنى
وَبَيَّنُوا
فقال أكثر المفسرين ، كقتادة ، وابن زيد ، و ( البلخي ) ، والجّبائي ، والرّماني : إنهم بينوا ما كتموه من البشارة بالنبي صلى
هامش
( 1 ) سورة النساء 145 .
( 2 ) سورة الحج 56 .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير 4 / 133 والجدير ذكره أن القول الأول هو نفس ما ذكره الطوسي في الفقرة " أ " هنا .
( 4 ) الطوسي : التبيان 2 / 46 .
( 5 ) الطبرسي : مجمع البيان 1 / 439 .
( 6 ) الطبرسي : مجمع البيان 1 / 446 .