استحقوا به ذلك الإنعام ، وهو إيمانهم بما حملوه أولا ، فقال : وما كان اللّه ليضيع إيمانكم الذي استحققتم به تبليغ محبتكم في التوجه إلى الكعبة ، عن أبي القاسم البلخي « 1 » .
( 31 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 145 ]
وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ( 145 )
أ - فإن قيل : كيف قال
وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ
وقد آمن منهم خلق ؟ قلنا عن ذلك . جوابان : . . . . والثاني - أن ذلك مخصوص لمن كان معاندا من أهل الكتاب دون جميعهم الذين وصفهم اللّه ، فقال " يعرفونه كما يعرفون أبناءهم " اختاره ( البلخي ) ، والزجّاج « 2 » .
ب -
وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
في الكلام معنى القسم أي :
واللّه لئن أتيت الذين أعطوا الكتاب ، يعني أهل العناد من علماء اليهود والنصاري ، عن الزجّاج ، والبلخي « 3 » .
ج - احتجّ الكعبي بهذه الآية على جواز ان لا يكون في المقدور لطف لبعضهم ، قال : لأنه لو حصل في المقدور لهؤلاء لطف لكان في جملة الآيات ما لو أتاهم به لكانوا يؤمنون فكان لا يصح هذا الخبر على وجه القطع « 4 » .
( 32 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 154 ]
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ ( 154 )
أ - فإن قيل : هل الشهداء أحياء على الحقيقة ، أم معناه أنهم سيحيون
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان 1 / 419 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 2 / 18 وأيضا ابن إدريس : المنتخب . . 1 / 29 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان 1 / 424 .
( 4 ) الرازي : التفسير الكبير 4 / 113 .