تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
واختلفوا في سبب عيبهم الصرف عن القبلة ، وقيل : إنما فعل ذلك لما قال تعالى
وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ
( البقرة : 143 ) ، لأنهم كانوا بمكة ، أمروا أن يتوجهوا إلى بيت المقدس ليتميزوا من المشركين الذين كانوا بحضرتهم يتوجهون إلى الكعبة ، فلما انتقل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى المدينة كان اليهود المجاورون للمدينة يتوجهون إلى بيت المقدس فنقلوا إلى الكعبة ليتميزوا من هؤلاء كما أريد في الأول أن يتميزوا من أولئك . واختار ذلك ( البلخي ) ، والجّبائي ، والرّماني « 1 » . ( 30 ) قوله تعالى :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 143 ]

وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 143 ) أ - واستدل ( البلخي ) ، والجّبائي ، والرّماني ، وابن الإخشيد ، وكثير من الفقهاء ، وغيرهم بهذه الآية على أن الاجماع حجّة من حيث إن اللّه وصفهم بإنهم عدول ، فإذا عدلهم اللّه تعالى ، لم يجز أن تكون شهادتهم مردودة « 2 » . ب - . . . إنه لما ذكر إنعامه عليهم بالتولية إلى الكعبة ، ذكر السبب الذي
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 2 / 3 وأيضا : ابن إدريس الحلي : المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ، 1 / 23 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 2 / 5 وأيضا : ابن إدريس : المنتخب . . . 1 / 24 .