ومعنى قوله :
فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
قيل فيه قولان :
أحدهما - أنه بمنزلة المثل ومعناه أن منزلة الفعل له في السهولة ، وانتفاء التعذر كمنزلة ما يقال له كن فيكون كما يقال قال فلان برأسه كذا وقال بيده :
إذا حرك رأسه وأومى بيده ، ولم يقل شيئا في الحقيقة .
( 24 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 119 ]
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ ( 119 )
قرأ نافع " لا تسأل " . بفتح التاء وجزم اللام . على النهي ، وروي ذلك عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام ، وابن عباس ، ذكر ذلك الفرّاء ، و ( البلخي ) « 1 » .
( 25 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 124 ]
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ( 124 )
أ - وقوله : ( فأتمهن ) . . . وقال ( البلخي ) : الضمير في أتمهن راجع إلى اللّه .
وهو اختيار الحسين بن علي المغربي « 2 » .
ب - قال ( البلخي ) : الكلمات هي الإمامة على ما قال مجاهد . قال : لأن الكلام متصل ، ولم يفصل بين قوله :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
وبين ما تقدمه بواو ، فأتمهن اللّه بأن أوجب بها الإمامة له بطاعته ، واضطلاعه ، ومنع ان ينال العهد الظالمين من ذريته ، وأخبره بأن منهم ظالما فرضي به وأطاعه ، وكل ذلك ابتلاء واختبار « 3 » .
( 26 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 132 ]
وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 132 )
هامش
( 1 ) م . ن 1 / 436 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 1 / 366 و 367 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 1 / 446 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 1 / 376 .
( 3 ) الطوسي : التبيان 1 / 466 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 1 / 376 قطعة من الكلام حتى كلمة واضطلاعه .