تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
( 15 ) قوله تعالى :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 62 ]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) وقال قتادة ، و ( البلخي ) : الصابئون قوم معرفون لهم مذهب ينفردون من عبادة النجوم . وهم مقروّن بالصانع وبالمعاد وببعض الأنبياء « 1 » . ( 16 ) قوله تعالى :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 64 ]

ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 64 ) ففيه بحثان : البحث الثاني : . . . أجاب الكعبي ، « 2 » بأنه تعالى سوّى بين الكلّ في الفضل ، لكن انتفع بعضهم دون بعض ، فصّح أن يقال ذلك كما يقول القائل لرجل وقد سوى بين أولاده في العطية فانتفع بعضهم : لولا أن أباك فضلك لكنت فقيرا « 3 » . ( 17 ) قوله تعالى :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 75 ]

أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 75 ) وقوله :
يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ . . .
وقال ابن عباس ، والربيع ، وابن إسحاق ، و ( البلخي ) : انهم الذين اختارهم موسى من قومه ، فسمعوا كلام اللّه فلم يمتثلوا أمره ، وحرفوا القول في اخبارهم لقومهم حتى رجعوا إليهم وهم
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 1 / 282 و 283 . ( 2 ) السؤال الذي أجاب عنه الكعبي هو : أن يقول كلمة ( لولا ) تفيد انتفاء الشيء لثبوت غيره ، فهذا يقتضي أن انتقاء الخسران من لوازم حصول فضل اللّه تعالى فحيث حصل الخسران وجب ان لا يحصل هناك لطف اللّه تعالى وهذا يقتضي ان اللّه تعالى لم يفعل بالكافر شيئا من الالطاف الدينية وذلك خلاف قول المعنزلة . الرازي : التفسير الكبير 3 / 101 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير 3 / 101 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 117 | مجموعة مؤلفين