تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
( القصص : 88 ) ولما خرج منها آدم عليه السلام لكنه خرج منها وانقطعت تلك الراحات . وخامسها : أنه لا يجوز في حكمته تعالى أن يبتدئ الخلق في جنة يخلدهم فيها ولا تكليف لأنه تعالى لا يعطي جزاء العاملين من ليس بعامل ولأنه لا يهمل عباده بل لا بدّ من ترغيب وترهيب ووعد ووعيد . وسادسها : لا نزاع في أن اللّه تعالى خرق آدم عليه السلام في الأرض ولم يذكر في هذه القصة أن نقله إلى السماء ولو كان تعالى قد نقله إلى السماء لكان ذلك أولى بالذكر لأن نقله من الأرض إلى السماء من أعظم النعم فدل ذلك على أنه لم يحصل وذلك يوجب أن المراد من الجنة التي قال اللّه تعالى له :
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
جنة أخرى غير جنة الخلد « 1 » . ( 11 ) قوله تعالى :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 37 ]

فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 37 )
كَلِماتٍ . . .
وينقسم الكلام إلى مهمل ومستعمل . وإنما أراد سيبويه بقوله " إن المهمل لا يكون كلاما " أنه لا يكون مفيدا ، إذ الكلام عنده لا يقع إلّا على المفيد ، وبه قال أبو القاسم البلخي « 2 » . ( 12 ) قوله تعالى :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 50 ]

وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 50 ) . . . . وبقي على الآية سؤالان : السؤال الأول « 3 » . . . أجاب الكعبي الجواب الكلي بأن في المكلفين من يبعد
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير 3 / 4 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان 1 / 174 . ( 3 ) السؤال هو : ان فلق البحر في الدلالة على وجود الصانع القادر وفي الدلالة على صدق موسى كالأمر الضروري فكيف يجوز فعله في زمان التكليف ؟ الرازي : التفسير الكبير 3 / 68 .