تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ج - قال الأشعري ، والجّبائي ، والكعبي : اللغات كلها توقيفية ، بمعنى ان اللّه تعالى خلق علما ضروريا بتلك الألفاظ وتلك المعاني ، وبأن تلك الألفاظ موضوعة لتلك المعاني ، واحتجّوا عليه بقوله تعالى
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
« 1 » . ( 9 ) قوله تعالى :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 34 ]

وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 34 ) أ - وقال الجبّائي ، و ( البلخي ) ، وجماعة : أنه ( أي آدم ) جعله قبلة لهم فأمرهم بالسجود إلى قبلتهم ، وفيه ضرب من التعظيم له « 2 » . ب - واختلفوا في إبليس هل كان من الملائكة أم لا ؟ وقال الحسن البصري ، وقتادة في رواية ابن زبد ، و ( البلخي ) ، والرمانّي ، وغيره من المتأخرين : أنه لم يكن من الملائكة ، وان الاستثناء في الآية استثناء منقطع كقوله تعالى :
ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ
( النساء : 157 ) ( 1 ) وقوله :
فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ ( 43 ) إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا
( يس 43 - 44 ) ( 2 ) وكقوله :
لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ
( هود : 43 ) 3 « 3 » . ج - ثم اختلف في إبليس هل كان من الملائكة أم لا ؟ وقال الشيخ المفيد ، أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان ، قدس اللّه روحه : إنه كان من الجن ، ولم يكن من الملائكة ، وقال : وقد جاءت الأخبار بذلك متواترة عن أئمة الهدى عليهم السلام ، وهو مذهب الإمامية ، وهو المروي عن الحسن البصري ، وهو قول علي بن عيسى ، والبلخي وغيره ، واحتجّوا على صحة هذا القول بأشياء :
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 2 / 161 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 1 / 150 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 1 / 162 . ( 3 ) م . ن : 1 / 151 .