فرض علم بدلا عن علم آخر لا أنه تغير العلم « 1 » .
( 4 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 15 ]
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 15 )
قالت المعتزلة : هذه الآية لا يمكن اجراؤها على ظاهرها لوجوه :
. . . . ورابعها : . . . . التأويل من وجوه أحدها : وهو تأويل الكعبي ، وأبي مسلم بن بحر الأصفهاني « 2 » . ان اللّه تعالى منحهم الطاقة التي يمنحها المؤمنين وخذلهم بسبب كفرهم وإصرارهم عليه . بقيت قلوبهم مظلمة بتزايد الظلمة فيها وتزايد النور في قلوب المسلمين فسمى ذلك التزايد مددا وأسنده إلى اللّه تعالى لأنه مسبب عن فعله بهم « 3 » .
( 5 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 22 ]
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 22 )
واستدل أبو علي الّجبائي بهذه الآية على أن الأرض بسيطة ليست كرة كما يقول المنجمون ، و ( البلخي ) بأن قال : جعلها فراشا ، والفراش البساط بسط اللّه تعالى إياها والكرة لا تكون مبسوطة ، قال : والعقل يدل أيضا على بطلان قولهم لأن الأرض لا يجوز أن تكون كروية مع كون البحار فيها ، لأن الماء لا يستقر إلّا فيما له جنبان يتساويان ، لأن الماء لا يستقر فيه كاستقراره في الأواني . فلو كانت له ناحية في البحر مستعلية على الناحية الأخرى لصار الماء من الناحية المرتفعة إلى الناحية المنخفضة كما يصير كذلك إذا امتلا الاناء الذي فيه الماء « 4 » .
( 6 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 24 ]
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ( 24 )
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 2 / 42 .
( 2 ) وردت " أبي مسلم بن يحيى الأصفهاني " والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 2 / 65 .
( 4 ) الطوسي : التبيان 1 / 102 و 103 . وأيضا النيسابوري : المسائل في الخلاف ص 100 .