تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الوقود - بفتح الواو اسم لما يوقد والوقود - بضمها - : المصدر وقيل إنهما بمعنى واحد في المصدر واسم الحطب حكاه الزجّاج ، و ( البلخي ) « 1 » . ( 7 ) قوله تعالى :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 26 ]

إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفاسِقِينَ ( 26 ) . . . . واختلفوا في كونه تعالى مريدا مع اتفاق المسلمين على اطلاق هذا اللفظ على اللّه تعالى . . . فقال الجاحظ ، والكعبي ، وأبو الحسن البصري : معناه علمه تعالى باشتماله الفعل على المصلحة أو المفسدة ويسمون هذا العلم بالداعي أو الصارف « 2 » . ( 8 ) قوله تعالى :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 31 ]

وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 31 ) أ - وظاهر العموم يقتضى أنه علمه الأسماء ، وبه قال ابن عباس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، وأكثر المتأخرين : ( البلخي ) ، والجّبائي ، وابن الإخشيد ، والرّماني « 3 » . ب - وفي كيفية تعليم اللّه آدم الأسماء ، قال ( البلخي ) : ويجوز أن يكون أخبره بذلك فوعاه في وقت قصير بما أعطاه اللّه من الفهم والحفظ ، أو بأن دله ومكنه ورسم به رسما فابتدع هو لكل شيء اسما يشاكله ، ولا بدّ أن يكون اعلامه له بلغة قد تقدمت المواضعة عليها حتى يفهم بالخطاب المراد به ، وقال : المواضعة لا بدّ ان تستند إلى سمع عند قوم « 4 » .
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 1 / 105 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 2 / 126 . ( 3 ) م ن : 1 / 138 . ( 4 ) الطوسي : التبيان 1 / 140 و 141 .