تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

( 1 ) فصل : في ذكر جمل لا بدّ من معرفتها قبل الشروع في تفسير القرآن

وحكى البلخي في كتاب التفسير فقال : ( قال قوم ليسوا ممن يعتبرون ولكنهم من الأمة على حال - ان الأئمة المنصوص عليهم - بزعمهم - مفوض إليهم نسخ القرآن وتدبيره ، وتجاوز بعضهم حتى خرج من الدين بقوله : ان النسخ قد يجوز على وجه البداء وهو أن يأمر اللّه عز وجل عندهم بالشيء ولا يبدو له . ثم يبدو له فيغيره ، ولا يريد في وقت أمره به أن يغيره ويبدله وينسخه ، لأنه عندهم لا يعلم الشيء حتى يكون ؛ إلّا ما يقدره فيعلمه علم تقدير ، وتعجرفوا فزعموا أن ما نزل بالمدينة ناسخ لما نزل بمكة ) « 1 » .

( 2 ) جمع القرآن وحفظه

فمّما نذكره من الجزء الأول منه ( أي من تفسير البلخي ) في أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم جمع القرآن قبل وفاته ، وأنكر البلخي قول من قال : إن القرآن جمعه أبو بكر وعثمان بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . فقال البلخي في إنكاره ذلك من الوجهة الثانية من القائمة السادسة من الكراس الأول منه ، ما هذا لفظه : وأما الذي يدل على إبطال قول من يدّعي الزيادة والنقصان ، وأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لم يجمعه حتى جمعه أصحابه بعده . وذكر البلخي الآيات المتضمنة لحفظ القرآن ، ثم قال البلخي من الوجهة الأوّلة من القائمة السابعة ، من الكّراس الأول ما لفظه : وإني لأعجب من أن يقبل المؤمنون قول من زعم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ترك القرآن الذي هو حجّته على أمته والذي تقوم به دعوته والفرائض التي جاء بها من عند ربّه وبه يصحّ دينه الذي بعثه اللّه داعيا ، إليه مفرقا في قطع الخرق ، ولم يجمعه ، ولم يصنه ، ولم يحفظه ، ولم يحكم الأمر في قراءته وما يجوز من
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 1 / 13 و 14 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 107 | مجموعة مؤلفين