( ت 415 ه ) ، والمغربي ( ت 418 ه ) ، والطوسي ( ت 460 ه ) والطبرسي ( ت 548 ه ) والرازي ( ت 606 ه ) وابن طاووس ( ت 664 ه ) .
1 - البلخي والقاضي عبد الجبار :
من العبث الحديث عن أثر البلخي على القاضي عبد الجبار ما دام أن تفسير القاضي مفقود ، ولكن قد يبرّر الكلام على ذلك لأن الرازي في " تفسيره الكبير " يشير إلى أن القاضي في " تفسيره " استحسن استدلال الكعبي من قوله تعالى في سورة النساء الآية 31 على القطع بوعيد أصحاب الكبائر « 1 » .
ويعلّل الرازي استحسان القاضي هذا بحب الإنسان لمذهبه « 2 » ، أي أن البلخي معتزليا والقاضي كذلك ، فاستحسن القاضي مذهب الاعتزال لا الحق ، لأن الرازي يضعّف كلام البلخي ويذكر أحد عشر ردّا عليه « 3 » .
2 - البلخي والمغربي « 4 » :
ينقل الطوسي في تفسيره ، أن الحسين بن علي المغربي علّق على تفسير البلخي للآية 97 من سورة الأنعام ، أثناء حديثه عن النجوم ومواقعها ، فيقول المغربي : « هذا من البلخي إشارة منه إلى دلالتها على الأحكام " « 5 » وهذا يعني أن المغربي قد طالع تفسير البلخي وتأثّر به ، وهو ممن عرف عنه « عدة إملاءات في تفسير القرآن العظيم وتأويله » « 6 » ، ومن هنا ، نلاحظ موافقة المغربي للبلخي
هامش
( 1 ) راجع كلام البلخي في تفسيره ، سورة النساء الآية 31 . وعن استحسان القاضي راجع :
الرازي : التفسير الكبير 10 / 63 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير 10 / 63 .
( 3 ) م . ن .
( 4 ) الوزير المغربي : هو الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن محمد ، أبو القاسم المغربي :
وزير ، كان عالما أديبا بليغا على ذكاء جم ، وبراعة في الكتابة . أصله من أبناء الأكاسرة .
ولد بمصر . وكان والده من وجوه الدولة الفاطمية ومن جلساء الحاكم ، ثم تغيّر عليه الحاكم وقتله ، ففرّ الحسين إلى الشام ، من مصر ؟ ! فانتقل إلى الموصل . . . وتقلّبت به الأحوال إلى أن استوزره أمره ، فعاد إلى الموصل . . . ورحل إلى ديار بكر إلى أن توفي .
وحمل صاحب « طبقات المفسرين » : وله إملاءات عدة في تفسير القرآن العظيم وتأويله .
( 5 ) الطوسي : التبيان 4 / 213 .
( 6 ) نويهض : معجم المفسرين 1 / 156 .