أبيكم " ويقارن هذا القول مع ما ورد في القرآن ويوضحه « 1 » .
وأخيرا يذكر البلخي أن قوم عيسى اعتقدوا فيه وفي أمه أنهما إلهان « 2 » .
ويشير البلخي إلى أن اللّه تعالى أهلك أهل الأرض بسبب إجماعهم لتكذيبهم نبي اللّه نوح « 3 » ، وذكر صحف أهل الكهف « 4 » ، وحسن صوت النبي داود في قراءة الزبور « 5 » ، وذكر خلافا وقع ما بين الإمام علي وعثمان « 6 » ، ورواية عن الحجاج الثقفي « 7 » .
وأكثر من ردّ عليهم البلخي في تفسيره هم المرجئة والمجبرة ، فأثناء تفسيره لقوله تعالى في سورة المائدة الآية 18 ، يقول البلخي : " وفي هذه الآية أعظم حجّة على من أكثر الوعيد من المرجئة ، وأجاز أن يعذب اللّه من لم يخرجه ذنبه من الإيمان ولا أزال ولايته . وذاك أن المرجئة تزعم أن الفساق مؤمنون ، وتزعم أن اللّه تعالى مع ذلك قد يجوز أن يعذبهم في النار ، ومنهم من يقول : إنه يجوز أن يخلدهم . وهذا ما أنكره اللّه على اليهود نفسهم " « 8 » . عاد وناقش البلخي رأي المرجئة حول مرتكب الكبيرة وعذابه في النار ، فرأى أن كلام المرجئة بأن كلمة " الظلم " ألوارده في قوله تعالى في سورة الأنعام الآية 82 ، " يختص بالشرك ، لوجب أن يكون مرتكب الكبيرة إذا كان مؤمنا يكون آمنا وذلك خلاف القول بالإرجاء " « 9 » .
وأما المجبرة ؛ فردّ عليهم البلخي في تفسيره محتجا بقوله تعالى في سورة الأنفال الآية 7 " بأن اللّه تعالى لا يريد الباطل ولا يريد إبطال الحق ، بخلاف ما يقول المجبرة من أن كل ما في الأرض من باطل وسفه وفسق ، فإن اللّه يريده لأن
هامش
( 1 ) تفسير البلخي ، سورة المائدة الآية 18 .
( 2 ) م . ن ، سورة المائدة الآية 29 ( الفقرة ب ) .
( 3 ) م . ن ، سورة يونس الآية 73 .
( 4 ) م . ن ، سورة الكهف الآية 9 .
( 5 ) م . ن ، سورة ص الآية 18 .
( 6 ) م . ن ، سورة النور الآية 50 .
( 7 ) م . ن ، سورة النساء الآية 159 .
( 8 ) تفسير البلخي ، سورة المائدة الآية 18 .
( 9 ) م . ن ، سورة الأنعام الآية 82 .