تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
بين الدفتين ، فلم أجد فيه لعن الواشمة والموشومة ! فقال : لو تلوتيه لوجدتيه ، قال اللّه تعالى
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
وإن مما أتانا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أن قال : " لعن اللّه الواشمة والمتوشمة " « 1 » . إذن ، يشدّد البلخي على أهمية الحديث النبوي في تفسير القرآن ، فلذلك ، نجده في تفسيره " الصيحة " « 2 » يرى بأنها تجوز أن تكون صيحة على الحقيقة ، كما روي أن اللّه تعالى أمر جبرائيل فصاح بهم صيحة ماتوا كلهم من شدتها « 3 » . وأيضا فسّر قول يعقوب لأولاده بأن لا يدخلوا من باب واحد الواردة في سورة يوسف « 4 » ، بما روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم عن " العين " ، وأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عوذ الحسن والحسين فقال في عوذته : " وأعيذكما من كل عين لامة " « 5 » . والملفت ، أن الجبّائي أنكر العين وأوّل الآية على خلاف البلخي « 6 » . ونسير خطوة في تفسير البلخي ، فنجده لا يرفض الحديث النبوي بسهولة ، بل يتأوّل به فيقول البلخي : ويجوز أن يكون ما تضمنه الخبر على وجه كذا وكذا . . . « 7 » وأحيانا يورد " لو صحّ الخبر " « 8 » ، وفي قصة النبي صلى اللّه عليه وسلّم مع زوجة زيد ، صحح البلخي ما روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم فقال : وهذا جائز : أي أن يتمنى النبي أن يفارق زيد زوجته « 9 » . وأجاز البلخي حديث الصخرة التي ترك النبي موسى ثيابه عليها على أن يكون ذلك معجزا له « 10 » . ولكن قبول البلخي لبعض أحاديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لا يعني ذلك أنه لم يوجه نقدا إلى تلك الأحاديث ، أو
هامش
( 1 ) تفسير البلخي ، سورة الأنعام الآية 35 . ( 2 ) وذلك في قوله تعالى : . . .وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَسورة هود : 94 . ( 3 ) تفسير البلخي ، سورة هود الآية 94 . ( 4 ) سورة يوسف : 67 . ( 5 ) تفسير البلخي ، سورة يوسف الآية 67 . ( 6 ) تفسير البلخي ، سورة يوسف الآية 67 . ( 7 ) تفسير البلخي ، سورة آل عمران الآية 161 . ( 8 ) م . ن ، سورة الأعراف الآية 190 . ( 9 ) م . ن ، سورة الأحزاب الآية 37 . ( 10 ) م . ن ، سورة الأحزاب الآية 69 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 89 | مجموعة مؤلفين