تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
" ومن المحال أن يقع بين آيات القرآن تناقض ، فثبت أن الآيات التي تلوناها محكمة ، وكذا الآية التي نحن في تفسيرها فيجب حمل هذه الآية على ذلك الآيات " « 1 » . وحين عالج البلخي كلمة " الروح " الواردة في قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ . . .
[ سورة الإسراء : 85 ] ، نراه يفسّر الروح بأنها القرآن « 2 » ، ويقوي البلخي اختياره هذا بما ورد بعد الآية
وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
[ سورة الإسراء : 86 ] ، يعني القرآن « 3 » . وتفسير القرآن بالقرآن استعان به البلخي في أماكن عديدة في تفسيره ، فراجعها في مكانها « 4 » .

البلخي والحديث النبوي :

اهتمّ البلخي في تفسيره بالحديث النبوي ، فأعتبره مصدرا من مصادر تفسير القرآن ، فيروي أن عبادة بن الصامت سأل يوما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن تفسير قوله تعالى
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
( يونس : 64 ) « 5 » ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له « 6 » . ويذكر البلخي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسّر كلمة المسلم والمؤمن الواردتين في القرآن « 7 » . وكذلك أجاز البلخي لعن " الواشمة والموشومة " بناء على ما رواه عن عبد اللّه بن مسعود عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وذلك بأن ابن مسعود قال : " ما لي لا ألعن من لعنه اللّه في كتابه ، يعني الواشمة والموشومة " . فقرأت المرأة التي سمعت ذلك منه جميع القرآن ، ثم أتته وقالت : يا ابن أم عبد : تلوت البارحة ما
هامش
( 1 ) م . ن . ( 2 ) تفسير البلخي ، سورة الإسراء الآية 85 . ( 3 ) م . ن . ( 4 ) م . ن ، سورة الكهف الآية 57 و 101 . وسورة المؤمنون الآية 43 ، وسورة النور الآية 37 ، وسورة الفرقان الآية 3 و 23 ، وسورة القصص الآية 41 ، وسورة الزمر الآية 62 ، وسورة غافر الآية 7 ( الفقرة ب ) . ( 5 ) سورة يوسن : 64 . ( 6 ) تفسير البلخي ، سورة يونس الآية 64 . ( 7 ) م . ن ، سورة الأحزاب الآية 35 .