تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ب - وقوله : " ومن خشية اللّه " قال ( أي الجبائي ) : وقوله من خشية اللّه أي ينزل بالتخويف للعباد أو بما أوجب الخشية للّه كما يقال : نزل القرآن بتحريم كذا وتحليل كذا أي بإيجاب ذلك على الناس « 1 » . [ 19 ] - قوله تعالى :
وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
( 80 ) قال الجبائي : دلت الآية على أنه تعالى لم يكن وعد موسى ولا سائر الأنبياء بعده على أنه تعالى يخرج أهل المعاصي والكبائر من النار بعد التكذيب ، لأنه لو وعدهم بذلك لما جاز أن ينكر على اليهود هذا القول ، وإذا ثبت أنه تعالى ما دلهم على ذلك وثبت أنه تعالى دلهم على وعيد العصاة إذا كان بذلك زجرهم عن الذنوب ، فقد وجب أن يكون عذابهم دائما على ما هو قول الوعيدية ، وإذا ثبت ذلك في سائر الأمم وجب ثبوته في هذه الأمة ، لأن حكمه تعالى في الوعد والوعيد لا يجوز أن يختلف في الأمم ، إذ كان قدر المعصية من الجميع لا يختلف « 2 » . [ 20 ] - قوله تعالى :
بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 81 ) واستدلوا على أن هذه اللفظة ( أي من ) تفيد العموم بوجوه . . . وثانيها : . . . واعلم أن القاضي ، والجبائي ، وأبا الحسن يقولون : إن هذه الصيغة تفيد العموم « 3 » . [ 21 ] - قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 82 ) احتجّ الجبائي بهذه الآية على أن من يدخل الجنة لا يدخلها تفضلا ، لأن
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 3 / 121 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 3 / 100 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 3 / 135 .