للثواب ، وأهل النار فيها للعقاب لا يخرجون منها ، وإما قبل ذلك فإنها تغنى لقوله تعالى :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
( القصص : 88 ) « 1 » .
ب - قال أكثر المفسرين ، والحسن البصري ، وعمرو بن عبيد ، وواصل بن عطاء ، وكثير من المعتزلة : كالجبائي ، والرماني ، وابن الإخشيد : إنها كانت جنة الخلد لأن الألف واللام للتعريف وصار كالعلم عليها . قالوا : ويجوز أن تكون وسوسة إبليس من خارج الجنة من حيث يسمعان كلامه ، قالوا : وقول من يزعم أن جنة الخلد من يدخلها لا يخرج منها غير صحيح لأن ذلك إنما يكون إذا استقر أهل الجنة فيها للثواب فأما قبل ذلك فإنها تفنى لقوله تعالى كل شيء هالك إلّا وجهه « 2 » .
ت - المسألة التاسعة : . . . : إنه أقدم على الصغيرة ثم لهؤلاء قولان :
أحدهما : قول أبي علي الجبائي وهو : أنه ظلم نفسه بأن ألزمها ما يشق عليه من التوبة والتلافي « 3 » .
[ 10 ] - قوله تعالى :
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
( 36 )
المسألة الأولى : . . . ، واختلف الناس في وقت العصمة على ثلاثة أقوال :
أحدها : قول من ذهب إلى أنهم معصومون من وقت مولدهم وهو قول الرافضة ، وثانيها : قول من ذهب إلى أن وقت عصمتهم وقت بلوغهم ولم يجوزوا منهم ارتكاب الكفر والكبيرة قبل النبوة ، وهو قول كثير من المعتزلة ، وثالثها :
قول من ذهب إلى أن ذلك لا يجوز وقت النبوة « 4 » ، أما قبل النبوة فجائز ، وهو قول أكثر أصحابنا وقول أبي الهذيل ، وأبي علي من المعتزلة « 5 » .
[ 11 ] - قوله تعالى :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
( 37 )
هامش
( 1 ) م . ن ج 1 / 156 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 1 / ج 1 / 85 .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 3 / 7 .
( 4 ) أي ارتكاب الكفر والكبيرة .
( 5 ) الرازي : التفسير الكبير ج 3 / 8 .