موضوعة لتلك المعاني واحتجوا عليه بقوله
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
« 1 » .
[ 7 ] - قوله تعالى :
قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
( 33 )
. . . وظاهر العموم يقتضى أنه علمه الأسماء ، وبه قال ابن عباس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، وأكثر المتأخرين : كالبلخي ، والجبائي ، وابن الإخشيد ، والرماني « 2 » .
[ 8 ] - قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ
( 34 )
أ - . . . وقال الجبائي ، والبلخي وجماعة : أنه جعله قبلة لهم فأمرهم بالسجود إلى قبلتهم وفيه ضرب من التعظيم له « 3 » .
ب - . . . قال الحسن : إبليس أبو الجن كما أن آدم أبو الإنس وإبليس مخلوق من النار ، والملائكة روحانيون خلقوا من الريح ، في قول أبي علي « 4 » .
[ 9 ] - قوله تعالى :
وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
( 35 )
أ - وقال الحسن البصري ، وعمرو بن عبيد ، وواصل بن عطاء ، وأكثر المعتزلة كأبي علي ، والرماني ، وأبي بكر بن الإخشيد ، وعليه أكثر المفسرين : إنها كانت جنة الخلد ، لأن الألف واللام للتعريف وصار كالعلم عليها قالوا : ويجوز أن يكون وسوسة إبليس من خارج الجنة ، فيسمعان خطابه ويفهمان كلامه ، قالوا : وقول من يقول : أن جنة الخلد من يدخلها لا يخرج منها لا يصح ، لأن معنى ذلك إذا استقر أهل الجنة في الجنة
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 2 / 161 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 1 / 138 .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 1 / 150 / الطبرسي : مجمع البيان م 1 / ج 1 / 81 .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 1 / 152 .