تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
عارفين وأن كذبوا بالرسول ، فمن أين أنهم كانوا يعاندون مع المعرفة بصحة نبوته ، صلوات اللّه عليه « 1 » . [ 5 ] - قوله تعالى :
* إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ
( 26 ) أ - المسألة الثانية عشرة . . . واختلفوا في كونه تعالى مريدا مع اتفاق المسلمين على إطلاق هذا اللفظ على اللّه تعالى . . . ، وقال أصحابنا ، وأبو علي ، وأبو هاشم وأتباعهما : إنه صفة زائدة على العلم ، ثم القسمة في تلك الصفة : إما أن تكون ذاتية ، وهو القول الثاني للنجارية ، وإما أن تكون معنوية ، وذلك المعنى إما أن يكون قديما وهو قول الأشعرية أو محدثا ، وذلك المحدث : إما أن يكون قائما باللّه تعالى ، وهو قول الكرامية ، أو قائما بجسم آخر وهذا القول لم يقل به أحد ، أو يكون موجودا لا في محل ، وهو قول أبي علي ، وأبي هاشم وأتباعهما « 2 » . ب - أن يحمل الإضلال على الإضلال عن الجنة ، قالت المعتزلة : وهذا في الحقيقة ليس تأويلا بل حملا للفظ على ظاهره ، فإن الآية تدل على أنه تعالى يضلهم وليس فيها دلالة على أنه عما ذا يضلهم ، فنحن نحملها على أنه تعالى يضلهم عن طريق الجنة ثم حملوا كل ما في القرآن من هذا الجنس على هذا المحمل ، وهو اختيار الجبائي « 3 » . ت - أما الهدى فقد جاء على وجوه : . . . ورابعها : الهدى إلى طريق الجنة قال تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً
( 175 ) « 4 » " وقال :
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ
هامش
( 1 ) القاضي عبد الجبار : المغني . . . ج 12 / 337 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 2 / 126 ( والجدير ذكره ، عرضت النص كاملا حتى يفهم كلام الجبائي ) . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 2 / 131 . ( 4 ) سورة النساء آية 75 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 69 | مجموعة مؤلفين