نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ ( 15 ) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ
« 1 » وقال :
وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ ( 4 ) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ
( 5 ) « 2 » والهداية بعد القتل لا تكون إلّا إلى الجنة وقال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ
« 3 » وهذا تأويل الجبائي « 4 » .
[ 6 ] - قوله تعالى :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 31 )
أ - ما ذكره الأخفش ، والجبائي ، وابن الإخشيد : إن كنتم صادقين فيما تخبرون به من أسمائهم كقول القائل للرجل : أخبرني بما في يدي إن كنت صادقا أي إن كنت تعلم فأخبر به ، لأنه لا يمكن أن يصدق في مثل ذلك إلّا إذا أخبر عن علم منه ، ولا يصح أن يكلف ذلك إلّا مع العلم به ، ولابد إذا استدعوا إلى الاخبار عما لا يعلمون من أن يشرط بهذا الشرط ، ووجه ذلك التنبيه كما يقول العالم للمتعلم : ما تقول في كذا ، ويعلم أنه لا يحسن الجواب لينبهه عليه ، وبحثه على طلبه ، والبحث عنه ، فلو قال له : اخبر بذلك إن كنت تعلم ، أو قال له :
إن كنت صادقا ، لكان حسنا فإذا نبهه على أنه لا يمكنه الجواب أجابه ، حينئذ فيكون جوابه بهذا التدريج أثبت في قلبه ، وأوقع في نفسه « 5 » .
ب - قال الأشعري ، والجبائي والكعبي : اللغات كلها توقيفية ، بمعنى أن اللّه تعالى خلق علما ضروريا بتلك الألفاظ وتلك المعاني ، وبأن الألفاظ
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآيتان 15 ، 16 .
( 2 ) سورة محمد الآيتان 4 ، 5 .
( 3 ) سورة يونس آية 9 .
( 4 ) الرازي : التفسير الكبير ج 2 / 134 - 135 .
( 5 ) الطوسي : التبيان ج 1 / 139 - 140 / الطبرسي : مجمع البيان م 1 / ج 1 / 77 ( مع اختلاف يسير ) .