سورة البقرة
[ 1 ] - قوله تعالى :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
( 3 )
اختلف أهل القبلة في مسمى الإيمان في عرف الشرع ويجمعهم فرق أربع :
الفرقة الأولى : . . . أنه « 1 » عبارة عن فعل الواجبات فقط دون النوافل ، وهو قول أبي علي ، وأبي هاشم « 2 » .
[ 2 ] - قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
( 6 )
. . . للمعتزلة فيه طريقان : الأول : طريقة أبي علي ، وأبي هاشم ، والقاضي عبد الجبار ، فإنا لما قلنا : لو وقع خلاف معلوم اللّه تعالى لانقلب علمه جهلا قالوا خطأ : قول من يقول : إنه ينقلب علمه جهلا ، وخطأ أيضا قول من يقول :
إنه لا ينقلب ، ولكن يجب الإمساك عن القولين « 3 » .
[ 3 ] - قوله تعالى :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
( 7 )
المسألة الثانية : . . . ما حكوه عن الحسن البصري - وهو اختيار أبي علي الجبائي والقاضي - أن المراد بذلك علامة وسمة يجعلها في قلب الكفار وسمعهم فتستدل الملائكة بذلك على أنهم كفار ، وعلى أنهم لا يؤمنون أبدا فلا يبعد أن يكون في قلوب المؤمنين علامة تعرف الملائكة بها كونهم مؤمنين عند اللّه كما قال : " أولئك كتب في قلوبهم الإيمان " وحينئذ الملائكة يحبونه ويستغفرون له ، ويكون لقلوب الكفار علامة تعرف الملائكة بها كونهم ملعونين عند اللّه فيبغضونه ويلعنونه ، والفائدة في تلك العلامة إما مصلحة عائدة إلى الملائكة ؛
هامش
( 1 ) يقصد بالهاء أي الإيمان .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 2 / 23 .
( 3 ) م . ن ج 2 / 42 .