تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وتعلق « 1 » بقوله تعالى :
وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى
. فقال أبو علي ، رحمه اللّه : إنما نزلت هذه الآية في قوم ارتدوا عن الإيمان بعد أن آمنوا بالرسول ، لأنه تعالى قال :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ
. فأخبر بذلك عن قوم مخصوصين ، وبين أنهم لن يضروا اللّه شيئا وسيحبط أعمالهم . وليس في ظاهره أيضا أنهم علموا جميع الحق ، لأن الهدى عبارة عن الأدلة . وقد يتبين الإنسان الأدلة ويميزها ، وإن لم يعرف مدلولها على التفصيل « 2 » . [ 4 ] - قوله تعالى :
إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ
( 36 )
وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ
كلها في الصدقة وأن أوجب عليكم الزكاة في بعض أموالكم ، عن سفيان بن عيينة ، والجبائي « 3 » .

سورة الفتح

[ 1 ] - قوله تعالى :
سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا
( 15 ) وقال الجبائي : أراد بقوله
يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ
قوله سبحانه قل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا « 4 » . [ 2 ] - قوله تعالى :
* لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ
هامش
( 1 ) الذي تعلّق بقوله تعالى هو الجاحظ . وجواب الجبائي هنا هو ردّ عليه . ( 2 ) القاضي عبد الجبار : المغني . . . ج 12 / 338 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 9 / ج 25 / 108 . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان م 9 / 26 / 115 .