إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ
( 35 )
فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ
أي فاصبر يا محمد على أذى هؤلاء الكفار وعلى ترك إجابتهم لك كما صبر الرسل ، ومن هاهنا لتبيين الجنس كما في قوله
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ
( الحج : 30 ) ، وعلى هذا القول فيكون جميع الأنبياء هم أولو العزم لأنهم عزموا على أداء الرسالة وتحمل أعبائها ، عن ابن زيد ، والجبائي ، وجماعة « 1 » .
سورة محمد
[ 1 ] - قوله تعالى :
وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ
( 6 )
وقيل : معناه بينها لهم وأعلمهم بوصفها على ما يشوق إليها فيرغبون فيها ويسعون لها ، عن الجبائي « 2 » .
[ 2 ] - قوله تعالى :
رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلى لَهُمْ
( 20 )
وقال الجبائي : معنى الكلام ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت فأولى لهم أن يعاقبوا ( فلو صدقوا اللّه ) في ما أمرهم به ( لكان خيرا لهم ) ودخل بين الكلامين ( طاعة وقول معروف ) وليس من قصته وإنما هي من صفة المؤمن يأمره اللّه أن يطيعه ، ويقول له قولا معروفا « 3 » .
[ 3 ] - قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ
( 32 )
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان م 9 / ج 25 / 94 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 9 / ج 25 / 98 .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 9 / 301 .