تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
أ -
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ
قال الجبائي : أجاب اللّه تعالى دعاءه في كفار بدر حتى قتلهم اللّه بأيدي المؤمنين ، وأجاب دعاءه عليهم بمكة وعلى مضر من القحط والشدائد التي نزلت بهم ، وما دعا به من إنجاء اللّه المستضعفين من أيدي قريش فأنجاهم اللّه وخلصهم من أيديهم وغير ذلك مما يكثر تعداده « 1 » . ب -
حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ
قيل : معناه والذين يجادلون في اللّه بنصرة مذهبهم من بعد ما استجيب للنبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) دعاؤه في كفار بدر حتى قتلهم اللّه بأيدي المؤمنين واستجيب دعاؤه على أهل مكة وعلى مضر حتى قحطوا ودعاؤه للمستضعفين حتى خلصهم اللّه من أيدي قريش وغير ذلك مما يطول تعداده ، عن الجبائي « 2 » . ت - وانزل " والميزان " . . . وقال الجبائي : انزل اللّه عليهم الميزان من السماء وعرفهم كيف يعملون به بالحق وكيف يزنون به « 3 » . [ 4 ] - قوله تعالى :
ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ
( 23 )
لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
اختلف في معناه على أقوال : ( أحدها ) لا أسألكم على تبليغ الرسالة وتعليم الشريعة أجرا إلّا التواد والتحاب فيما يقرب إلى اللّه تعالى من العمل الصالح ، عن الحسن ، والجبائي ، وأبي مسلم ، قالوا : هو التقرب إلى اللّه تعالى والتودد إليه بالطاعة « 4 » . [ 5 ] - قوله تعالى :
* وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ
( 27 ) قال الجبائي : هذه الآية تدل على بطلان قول المجبرة . من وجهين : الأول :
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 9 / 153 - 154 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 9 / ج 24 / 26 . ( 3 ) الطوسي : التبيان ج 9 / 154 / الطبرسي : مجمع البيان م 9 / ج 24 / 26 . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان م 9 / ج 24 / 28 .