تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥

سورة الشورى

[ 1 ] - قوله تعالى :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
( 8 )
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً
أي ولو شاء اللّه أن يحملهم على دين واحد وهو الإسلام بأن يلجئهم إليه لفعله ، ولكنه لم يفعله لأنه يؤدي إلى إبطال التكليف ، والتكليف إنما يثبت مع الاختيار ، عن الجبائي « 1 » . [ 2 ] - قوله تعالى :
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
( 10 ) قالوا : وقد قال تعالى :
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ
. وكل ما يعلم بالنظر قد اختلف فيه ، فيجب أن يرجع فيه إلى نص الكتاب دون النظر . وهذا بعيد ، لأن الرجوع إلى أدلة بالنظر فيها في أنه رجوع إليه تعالى ، وفي أن الحكم من قبله بمنزلة الرجوع إلى نصه . ولم يقل تعالى :
فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ
بأن ينص عليه دون أن يدل عليه بالأدلة التي هي أقوى من نفس الكتاب . ويجب على هذا ، إذا وقع الخلاف في نفس كتاب اللّه ، أن يرجع إلى نص سواه . وهذا يوجب ما لا نهاية له . وفساد ذلك ، ظاهر . وقد تأوله شيخنا أبو علي ، رحمه اللّه ، على أن المراد به أن علمه عند اللّه دون غيره . ثم كيفية الوصول إلى ذلك ، قد تكون بأن ينص عليه أو يدل على المراد به القياس « 2 » . [ 3 ] - قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ( 16 ) اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ
( 17 )
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان م 9 / ج 24 / 22 . ( 2 ) القاضي عبد الجبار : المغني . . . ج 12 / 171 وعرضت النص كاملا حتى يفهم كلام الجبّائي .