تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
العلم بذلك ، عن الجبائي « 1 » .

سورة فصلت

[ 1 ] - قوله تعالى :
حم ( 1 ) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 2 ) كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 3 ) بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
( 4 ) وتعلق بقوله « 2 » ، تعالى :
حم ( 1 ) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 2 ) كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 3 ) بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
( 4 ) . وأجاب على ذلك « 3 » ؛ بأنه تعالى لم يبيّن معلوم علمهم ، ولا ينكر أنهم كانوا يعلمون كثيرا من الأمور ، فمن أين عرفوا اللّه ، سبحانه ، وعرفوا صدق رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ ويجوز أن يكون المراد أنهم يعلمون معنى القرآن العربي الذي يسمعونه لأنه بلغتهم نزل ، ويعلمون مفارقته لكلامهم ، وإن لم يتمموا النظر والاستدلال . وبين أن قوله ، تعالى :
فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ
، يدل على أن حكم جميعهم يختلف ولا يتفق « 4 » . [ 2 ] - قوله تعالى :
فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ
( 15 ) قال الجبّائي : وليس يجوز أن يوصف اللّه سبحانه بأنه شديد العقاب ، وما أشبه ذلك من صفات الأفعال ، لأن الشديد من صفات الأفعال إنما هي
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان م 8 / ج 24 / 535 . ( 2 ) الذي تعلّق بقوله تعالى هو الجاحظ . وجواب الجبائي هنا هو ردّ عليه . ( 3 ) الذي أجاب هو الجبائي ، وردّ الجبائي هذا هو من إحدى جواباته العديدة على الجاحظ . راجع القاضي : المغني . . . ج 12 / من ص 300 حتى ص 341 . ( 4 ) القاضي عبد الجبار : المغني . . . ج 12 / 339 .