يجادل بالباطل ، ويتكلم فيه ويخوض ، وهذا يبطل تعلقه بالظاهر « 1 » .
[ 3 ] - قوله تعالى :
قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ( 11 ) ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ
( 12 )
أ -
رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ
قال السدي : الإماتة الأولى في الدنيا ، والثانية في البرزخ إذا أحيي للمسألة قبل البعث يوم القيامة ، وهو اختيار الجبائي ، والبلخي « 2 » .
ب -
رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ
اختلف في معناه على وجوه . . . ( وثالثها ) أن الحياة الأولى في الدنيا والثانية في القبر ولم يرد الحياة يوم القيامة والموتة الأولى في الدنيا والثانية في القبر عن الجبائي « 3 » .
ت -
الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ
. . . وقال الجبائي : معناه السيد الجليل « 4 » .
[ 4 ] - قوله تعالى :
رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ
( 15 )
يَوْمَ التَّلاقِ
قيل : فيه يلتقي الأولون والآخرون والخصم والمخصوم والظالم والمظلوم ، عن الجبائي « 5 » .
[ 5 ] - قوله تعالى :
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
( 18 )
قال بعضهم : لو كان المطيع مطيعا له تعالى لأنه فعل ما أراده ، لوجب أن يكون تعالى بفعل ما أراده العبد مطيعا له ؛ وهذا كفر . فيجب بطلان ما قلتم .
هامش
( 1 ) القاضي عبد الجبار : المغني . . . ج 12 / 334 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 9 / 60 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 8 / ج 24 / 517 .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 9 / 62 / الطبرسي : مجمع البيان م 8 / ج 24 / 517 ( مضافا إليه :
العظيم في صفاته التي لا يشاركه فيها غيره ) .
( 5 ) الطبرسي : مجمع البيان م 8 / ج 24 / 517 .