قَبْلُ شَيْئاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ
( 74 )
أ -
بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً
والمعنى لم نكن ندعو شيئا يستحق العبادة ولا ما ننتفع بعبادته ، عن الجبائي « 1 » .
ب -
كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ
وقيل : يضل الكافرين عن طريق الجنة والثواب كما أضلهم عما اتخذوه إلها بأن صرفهم عن الطمع في نيل منفعة من جهتها ، عن الجبائي « 2 » .
[ 10 ] - قوله تعالى :
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( 83 )
أ -
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
يعني لما أتى هؤلاء الكفار رسلهم الذين دعوهم إلى توحيده وإخلاص العبادة له
فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
وفي الكلام حذف ، وتقديره لما جاءتهم رسلهم بالبينات فجحدوها وأنكروا دلالتها وعد اللّه تعالى الرسل بإهلاك أممهم ونجاة الرسل فرح الرسل بما عندهم من العلم بذلك . وقيل : إن المعنى فرحوا بما عندهم من العلم يعني الكفار بما اعتقدوا انه علم إذ قالوا : نحن اعلم منهم لن نعذب ولن نبعث ، فكان ذلك جهلا واعتقدوا انه علم ، فأطلق الاسم عليه بالعلم على اعتقادهم ، كما قال
حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ
« 3 » وقال
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
( 49 ) « 4 » يعني عند نفسك وعند قومك ، فالأول قال به الجبائي ، والثاني قول الحسن ، ومجاهد « 5 » .
ب -
فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
أي فرح الرسل بما عندهم من
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان م 8 / ج 24 / 532 .
( 2 ) م . ن م 8 / ج 24 / 532 .
( 3 ) سورة الشورى آية 16 .
( 4 ) سورة الدخان آية 49 .
( 5 ) الطوسي : التبيان ج 9 / 101 / عرضت النص كاملا حتى يفهم كلام الجبائي .