[ 3 ] - قوله تعالى :
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
( 40 )
فصل : فيما نذكره من الجزء السادس عشر ، وهو الثاني من المجلّد الثامن من ( تفسير الجبّائي ) من الوجهة الثانية ، من القائمة السادسة ، من الكرّاس الثالث عشر ، في تفسير قول اللّه جلّ جلاله :
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
( 40 ) فقال في باب تفسيرها بلفظه : وذكر الليل والنهار بالسبق توسّعا ؛ لأنّ الليل والنهار عرضان لا حركة لهما ؛ وذلك أنّ الليل هو مسير الشمس من وقت مغيبها إلى وقت طلوع الفجر ، والنهار هو مسير الشمس من وقت طلوع الفجر إلى غيبوبة الشمس ، ومسير الشمس هو حركاتها ، وذلك عرض . ولكن أراد بهذا السبق - الذي ذكره لها - جري الشمس ، وبيّن أنّها لا تكون في بعض أوقاتها أسرع سيرا منها في بعض آخر . وأنّها لا تجري إلّا على مقدار واحد « 1 » .
[ 4 ] - قوله تعالى :
وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ
( 42 )
وقيل : مثل السفينة من الدواب كالإبل والبقر والحمير ، عن الجبائي « 2 » .
[ 5 ] - قوله تعالى :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ( 51 ) قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
( 52 )
قوله
هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ
. . . وقال ابن زيد ، والجبائي : هو قول الكفار ، وهو أشبه بالظاهر ، لأنه تعالى حكى عنهم أنهم يقولون : يا ويلنا ، والمؤمن لا يدعو بالويل لعلمه بماله من نعيم الجنة « 3 » .
[ 6 ] - قوله تعالى :
وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ
( 66 )
هامش
( 1 ) ابن طاووس : سعد السعود ، ص 294 - 295 .
( 2 ) م . ن م 8 / ج 22 / 426 .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 8 / 467 .