على المحذوف ، عن الجبائي ، والقاضي « 1 » .
[ 4 ] - قوله تعالى :
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 6 ) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ( 7 ) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ ( 8 ) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ ( 9 ) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ
( 10 )
والجواب « 2 » : أن حصول هذه الحالة ليس له موضع معين وإلا لم يذهبوا إليه ، وإنما يمنعون من المصير إلى مواضع الملائكة ومواضعها مختلفة ، فربما صاروا إلى موضع تصيبهم فيه الشهب ، وربما صاروا إلى غيره ولا يصادفون الملائكة فلا تصيبهم الشهب ، فلما هلكوا في بعض الأوقات ، وسلموا في بعض الأوقات ، جاز أن يصيروا إلى مواضع يغلب على ظنونهم أنه لا تصيبهم الشهب فيها ، كما يجوز فيمن يسلك البحر أن يسلكه في موضع يغلب على ظنه حصول النجاة ، هذا ما ذكره أبو علي الجبائي من الجواب عن هذا السؤال في تفسيره « 3 » .
[ 5 ] - قوله تعالى :
قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ
( 28 )
أي يقول الكفار لغواتهم إنكم كنتم تأتوننا من جهة النصيحة واليمن والبركة ولذلك أقررنا لكم والعرب تتيمن بما جاء من اليمين ، عن الجبائي « 4 » .
[ 6 ] - قوله تعالى :
بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ
( 37 )
شبهة أخرى لهم : قالوا : وقد ذكر اللّه تعالى في كتابه ما يدلّ على أنه خالق لأعمال العباد وهو قوله تعالى :
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
( 96 ) « 5 » ، فيصرّ على أنه خالق لأعمالنا كما أنه خالق لنا ، فيجب القضاء به ، وأن نجعل ما عداه من الآيات المحتملة محمولة عليه لأنه لا يحتمل إلّا ما ذكرناه ؛ واعلم أن شيخنا أبا
هامش
( 1 ) م . ن م 8 / ج 23 / 438 .
( 2 ) الجواب عن السؤال هو : كيف يجوز أن تذهب الشياطين إلى حيث يعلمون بالتجويز ، أن الشهب تحرقهم ولا يصلون إلى مقصودهم البتة ، وهل يمكن أن يصدر مثل هذا الفعل عن عاقل ، فكيف من الشياطين الذين لهم مزية في معرفة الحيل الدقيقة ؟ ( راجع الرازي : التفسير الكبير ج 25 / 106 ) .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 26 / 106 .
( 4 ) م . ن م 8 / ج 23 / 441 .
( 5 ) رقم 96 سورة الصافات 37 .