تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
يكون إلها ، وأما ثانيا : فلأن اللّه تعالى أخبر عنه وعن جنوده بأنه قال :
وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي
( إبراهيم : 22 ) والواجب تصديق خبر اللّه تعالى ، دون الرجوع إلى ما يروى عن وهب بن منبه رضي اللّه عنه « 1 » . ث - قال الجبائي : كان به السلعة
وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
فارحمني ، قال الجبائي : لم يكن ما نزل به من المرض فعلا للشيطان ، لأنه لا يقدر على ذلك ، وإنما آذاه بالوسوسة وما جرى مجراها « 2 » . ج - وقوله
وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ
. . . قال الجبائي : هو نبي ، ومعنى وصفه بالكفل أنه ذو الضعف أي ضعف ثواب غيره ، ممن في زمانه لشرف عمله « 3 » . [ 12 ] - قوله تعالى :
وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 86 ) وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
( 87 ) أ - قال الجبائي : ضيق اللّه عليه الطريق حتى ألجأه إلى ركوب البحر حتى قذف فيه ، وابتلعته السمكة . ومن قال : ان يونس عليه السّلام ظن أن اللّه لا يقدر عليه من القدرة ، فقد كفر « 4 » . ب - قال الجبائي : الغضب عداوة لمن غضب عليه ، وبقاؤه في بطن
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير : ج 22 / 180 . ورواية وهب بن منبه هي : قال وهب : كانت امرأة أيوب عليه السلام تعمل للناس وتأتيه بقوته ، فلمّا طال عليه البلاء سئمها الناس فلم يستعملوها . فالتمست ذات يوم شيئا من الطعام فلم تجد شيئا فجزت قرنا من رأسها فباعته برغيف ، فأتته به . فقال لها ، أين قرنك ؟ فأخبرته بذلك ، فحينئذ قال ( مسني الضرّ ) . م . ن . ( 2 ) الطوسي : التبيان ج 7 / 271 . ( 3 ) الطوسي : التبيان ج 7 / 272 / الطبرسي : مجمع البيان م 7 / ج 17 / 59 ( مع اختلاف يسير ) . ( 4 ) الطوسي : التبيان ج 7 / 273 .