قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
( 114 )
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
فيه وجوه :
( أحدها ) أن معناه لا تعجل بتلاوته قبل أن يفرغ جبرائيل ( عليه السلام ) من إبلاغه فإنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كان يقرأ معه ويعجل بتلاوته مخافة نسيانه أي تفهم ما يوحى إليك إلى أن يفرغ الملك من قراءته ولا تقرأ معه ثم اقرأ بعد فراغه منه وهذا كقوله
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
( 16 ) ( القيامة : 16 ) ، عن ابن عباس ، والحسن ، والجبائي « 1 » .
[ 19 ] - قوله تعالى :
فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى
( 121 )
قال الجبائي : لا تقع معاصي الأنبياء إلّا سهوا ، فأما مع العلم بأنها معاصي فلا تقع « 2 » .
[ 20 ] - قوله تعالى :
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى
( 124 )
فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً
أي عيشا ضيقا ، عن مجاهد ، وقتادة ، والجبائي وهو : أن يقتر اللّه عليه الرزق عقوبة له على إعراضه ، فإن وسع عليه فإنه يضيق عليه المعيشة بأن يمسكه ولا ينفقه على نفسه ، وإن أنفقه فإن الحرص على الجمع وزيادة الطلب يضيق المعيشة عليه « 3 » .
[ 21 ] - قوله تعالى :
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى
( 130 )
فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ
يعني الظهر ، وسمي وقت صلاة الظهر أطراف
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان م 7 / ج 16 / 32 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 7 / 213 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 7 / ج 16 / 34 .