مَنْ أَلْقى ( 65 ) قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى
( 66 )
أ - إنما أمرهم بالإلقاء ، وهو كفر منهم ، لأنه ليس بأمر ، وإنما هو تهديد .
ومعناه الخبر ، بأن من كان إلقاؤه منكم حجّة عنده ابتدأ بالإلقاء ، ذكره الجبائي « 1 » .
[ 8 ] - قوله تعالى :
فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى
( 67 )
أ - معناه فأحس موسى ووجد في نفسه ما يجده الخائف ويقال : أوجس القلب فزعا أي أضمر ، والسبب في ذلك أنه خاف أن يلتبس على الناس أمرهم فيتوهموا أنهم فعلوا مثل ما فعله ويظنوا المساواة فيشكوا ولا يتبعونه ، عن الجبائي « 2 » .
ب - قوله
فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى
( 67 ) قيل في وجه خيفته قولان : أحدهما - قال الجبائي ، والبلخي : خاف أن يلتبس على الناس أمرهم ، فيتوهموا أنه كان بمنزلة ما كان من أمر عصاه « 3 » .
[ 9 ] - قوله تعالى :
فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي
( 86 )
أ -
فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً
قيل : متحسرا متلهفا لأنه خشي أن لا يمكنه تدارك أمر قومه ، عن الجبائي « 4 » .
ب -
قالَ يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً
أي صدقا لإيتاء الكتاب وهو التوراة لتعلموا ما فيه وتعلموا به فتستحقوا الثواب ، عن
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 7 / 186 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 7 / ج 16 / 20 .
( 3 ) م . ن ج 7 / 187 .
( 4 ) م . ن م 7 / ج 16 / 24 .