تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ
قيل : أراد انه سبحانه مالك للرحمة والعذاب فيكون الرجاء إليه والخوف منه ، عن الجبائي « 1 » . [ 14 ] - قوله تعالى :
وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً
( 58 )
أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً
وهو عذاب الاستئصال فيكون هلاك الصالحين بالموت وهلاك الطالحين بالعذاب في الدنيا فإنه يفني الناس ويخرب البلاد قبل يوم القيامة ثم تقوم القيامة ، عن الجبائي ، ومقاتل « 2 » . [ 15 ] - قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً
( 60 ) أ -
إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ
قيل : معناه أنه قادر على ما سألوه من الآيات عالم بمصالحتهم فلا يفعل إلّا ما هو الصلاح ، فأمض لما أمرت به من تبليغ ، فإن للّه سبحانه أن أنزلها فلما يعلم في إنزالها من اللطف وإن لم ينزلها فلما يعلم من المصلحة ، عن الجبائي « 3 » . ب -
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
فيه أقوال . . . ثانيها : ما روى عن ابن عباس في رواية أخرى أنها رؤيا نوم رآها أنه سيدخل مكة وهو بالمدينة فقصدها فصده المشركون في الحديبية عن دخولها حتى شك قوم ودخلت عليهم الشبهة فقالوا : يا رسول اللّه أليس قد أخبرتنا إنا ندخل المسجد الحرام آمنين ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : أو قلت لكم أنكم تدخلونها العام ؟ قالوا : لا فقال : لندخلنها إن شاء اللّه ورجع ثم دخل مكة في العام القابل فنزل لقد صدق اللّه ورسوله الرؤيا بالحق ، وهو قول الجبائي ،
هامش
( 1 ) م . ن م 6 / ج 15 / 321 . ( 2 ) الطوسي : التبيان م 6 / ج 423 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 6 / ج 14 / 424 .