تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وأبي مسلم ، وإنما كان فتنة وامتحانا وابتلاء لما ذكرناه « 1 » . [ 16 ] - قوله تعالى :
قالَ أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا
( 62 ) أ -
لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا
قيل : لاستأصلهم بالإغواء من احتناك الجراد الزرع وهو أن يأكله ويستأصله ، عن الجبائي ، وإنما طمع الملعون في ذلك لأن اللّه سبحانه أخبر الملائكة أنه سيجعل في الأرض من يفسد فيها فكأن العلم قد سبق له بذلك ، عن الجبائي « 2 » . [ 17 ] - قوله تعالى :
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا
( 65 ) أ - قال الجبائي : معناه أن عبادي ليس لك عليهم قدرة ، على ضر ونفع أكثر من الوسوسة ، والدعاء إلى الفساد ، فأما على كفر أو ضرر ، فلا ، لأنه خلق ضعيف متخلخل ، لا يقدر على الإضرار بغيره « 3 » . ب - فصل : فيما نذكره من الجزء الحادي عشر وهو الأوّل من المجلّد السادس من ( تفسير الجبّائي ) من الوجهة الأوّلة ، من القائمة السابعة ، من الكرّاس الثامن بلفظه : وأمّا قول اللّه سبحانه وتعالى :
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا
( 65 ) فإنما عنى به أنّه لا سبيل لك على عبادي في أن تضرّهم ، سوى وسوستك لهم في الاستدعاء لهم إلى المعاصي ، فأمّا ما سوى ذلك من الضرر الذي يجوز أن يضرّ به العباد بعضهم بعضا فإنّه لا سبيل لك عليهم ولا قوّة ؛ لأنّ اللّه خلقه خلقا ضعيفا عاجزا رقيقا خفيفا ، ولرقّته وخفائه صار لا يراه الناس ، فهو لا يمكنه أن يضرّهم إلّا بهذه الوسوسة التي يستغوي بها العصاة منهم « 4 » .
هامش
( 1 ) م . ن م 6 / ج 15 / 424 . ( 2 ) م . ن م 6 / ج 15 / 426 . ( 3 ) الطوسي : التبيان ج 6 / 500 . وأيضا ابن طاووس : سعد السعود ، ص 273 ( الفقرة " ب " هنا ) . ( 4 ) ابن طاووس : سعد السعود ، ص 273 . وأيضا الطوسي : التبيان ج 6 / 500 -