تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
[ 20 ] - قوله تعالى :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا
( 84 )
كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
قيل : على ما هو أشكل بالصواب وأولى بالحق عنده ، عن الجبائي « 1 » . [ 21 ] - قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
( 85 ) أ -
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ
اختلف في الروح المسؤول عنه على أقوال - أحدها - أنهم سألوه عن الروح الذي هو في بدن الإنسان ما هو ؟ ولم يجبهم . وسأله عن ذلك قوم من اليهود ، عن ابن مسعود ، وابن عباس ، وجماعة ، واختاره الجبائي ، وعلى هذا فإنما عدل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن جوابهم لعلمه بأن ذلك أدعى لهم إلى الصلاح في الدين ، ولأنهم كانوا بسؤالهم متعنتين لا مستفيدين ، فلو صدر لا زادوا عنادا « 2 » . ب -
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
قال القاضي : قال شيخنا " أبو علي " : إن قوله
وَيَسْئَلُونَكَ
. . . إنما أراد به أن المعرفة بكيفية حاجة الحي إليه ؛ من أمر اللّه تعالى ، الذي تفرّد بالعلم به ؛ وإلّا فالروح نفسها وأحوالها معلومة ؛ ولا يجب إذا لم تعلم من بعض الوجوه أن لا تكون معلومة ؛ في الوجوه المقصودة « 3 » . ج - وقد قال شيخنا أبو علي ، رحمه اللّه : أنهم سألوا من أمر الروح ، وما لا دليل عليه ، نحو المسألة عن حاجة الحي إليه في بقاء حياته . ولو سألوا عن ذاته وعما يعلم بالدليل من أحواله ، لأجابهم إلى ذلك بالصواب « 4 » .
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان م 6 / ج 15 / 436 . ( 2 ) م . ن م 6 / ج 15 / 437 . ( 3 ) القاضي عبد الجبار : المغني في أبواب التوحيد والعدل ، ج 16 ، اعجاز القرآن ، ص 379 . وأيضا المصدر نفسه ج 12 / 170 مع اختلاف وتفصيل . فلذلك ذكرت النص في الفقرة ( ج ) . ( 4 ) القاضي عبد الجبار : المغني . . . ج 12 / 170 وأيضا راجع الفقرة ( ب ) هنا .