يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
( 14 )
لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ
واختلف في معنى دعوة الحق على أقوال . . . الثالث :
أنها الدعوة التي يدعي بها اللّه على إخلاص التوحيد ، عن الجبائي ، والمعنى أن من دعاه على جهة الإخلاص فهو يجيبه فله سبحانه من خلقه دعوة الحق « 1 » .
[ 7 ] - قوله تعالى :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
( 15 )
طَوْعاً وَكَرْهاً
اختلف في معناه على قولين . . . الثاني : أن المعنى وللّه يخضع من في السماوات والأرض إلّا إن المؤمن يخضع له طوعا والكافر يخضع له كرها ، لأنه لا يمكنه أن يمتنع من الخضوع للّه لما يحل به من الآلام والأسقام ، عن الجبائي « 2 » .
[ 8 ] - قوله تعالى :
أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ
( 17 )
فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها
يعني فاحتمل الأنهار الماء كل نهر بقدره الصغير على قدر صغره ، والكبير على قدر كبره ، فسالت كل نهر بقدره ، عن الحسن ، وقتادة ، والجبائي « 3 » .
[ 9 ] - قوله تعالى :
لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 6 / 232 / الطبرسي : مجمع البيان م 6 / ج 13 / 283 .
( 2 ) م . ن م 6 / ج 13 / 284 .
( 3 ) م . ن م 6 / ج 13 / 284 .