تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
قوم وليس إليك أنزال الآيات ، عن الحسن ، وأبي الضحى ، وعكرمة ، والجبائي ، وعلى هذا فيكون أنت مبتدأ ومنذر خبره وهاد عطف على منذر وفصل بين الواو والمعطوف بالظرف « 1 » . ب -
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
. . . قال الحسن ، وقتادة في رواية ، وأبو الضحى ، وعكرمة : انه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو اختيار الجبائي « 2 » . [ 4 ] - قوله تعالى :
لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ
( 11 ) أ -
مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
قيل : من أمر اللّه ، عن الحسن ، ومجاهد ، والجبائي « 3 » . ب - النظم : وقوله
لَهُ مُعَقِّباتٌ
يتصل بقوله
وَسارِبٌ بِالنَّهارِ
« 4 » ، عن الجبائي « 5 » . ت -
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
. . . واحتجّ أبو علي الجبائي والقاضي بهذه الآية في مسألتين : المسألة الأولى : أنه تعالى لا يعاقب أطفال المشركين بذنوب آبائهم ، لأنهم لم يغيّروا ما بأنفسهم من نعمة فيغيّر اللّه حالهم من النعمة إلى العذاب . المسألة الثانية : قالوا : الآية تدل على بطلان قول المجبرة إنه تعالى يبتدئ العبد بالضلال والخذلان أول ما يبلغ وذلك أعظم من العقاب ، مع أنه ما كان منه تغيير « 6 » .
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان م 6 / ج 13 / 278 . ( 2 ) الطوسي : التبيان ج 6 / 223 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 6 / ج 13 / 281 . ( 4 )سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ( 10 ) . ( 5 ) م . ن م 6 / ج 13 / 281 . ( 6 ) الرازي : التفسير الكبير ج 19 / 9 .