تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
المسافة وكيف لم يعلمه يوسف بخبره لتسكن نفسه ويزول وجده ؟ الجواب : قال الجبائي : العلة في ذلك أنه حمل إلى مصر ، فبيع من عزيز فألزمه داره ، ثم لبث في السجن بضع سنين ، فانقطعت أخبار الناس عنه ، فلما تمكّن احتال في إيصال خبره بأبيه على الوجه الذي أمكنه ، وكان لا يأمن لو بعث رسولا إليه أن لا يمكنه إخوته من الوصول إليه « 1 » . [ 38 ] - قوله تعالى :
فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ
( 88 )
وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ
قيل : رديئة لا تؤخذ إلا ( بوكس ) « 2 » ، عن ابن عباس ، والجبائي « 3 » . [ 39 ] - قوله تعالى :
قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ
( 91 ) قوله
وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ
. . . وأكثر المفسدين على أن الذي اعتذروا منه هو إقدامهم على إلقائه في الجب وبيعه وتبعيده عن البيت والأب . وقال أبو علي الجبائي : إنهم لم يعتذروا إليه من ذلك ، لأن وقع منهم قبل البلوغ فلا يكون ذنبا فلا يعتذر منه ، وإنما اعتذروا من حيث أنهم أخطؤا بعد ذلك بأن لم يظهروا لأبيهم ما فعلوه ، ليعلم أنه حي وأن الذئب لم يأكله « 4 » . [ 40 ] - قوله تعالى :
قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
( 98 ) قال الجبائي : وجه ذلك أنهم سألوه أن يستغفر لهم دائما في دعائه ،
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 13 / 258 . ( 2 ) الوكس : النقص . ( 3 ) م . ن م 5 / ج 13 / 260 . ( 4 ) الرازي : التفسير الكبير ج 18 / 163 و 164 .