منها وكانت أكبر ولد إسحاق وكانت عندها منطقة إسحاق وكانوا يتوارثونها بالكبر ، فاحتالت وجاءت بالمنطقة وشدتها على وسط يوسف وادعت أنه سرقها ، وكان من سنتهم استرقاق السارق فحبسته بذلك السبب ، عن ابن عباس ، والضحاك ، والجبائي « 1 » .
[ 34 ] - قوله تعالى :
فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قالَ كَبِيرُهُمْ أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
( 80 )
أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي
قيل : بالسيف حتى أحارب من حبس أخي ، عن الجبائي « 2 » .
[ 35 ] - قوله تعالى :
ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ
( 81 )
وروي عن ابن عباس ، وقراءة الكسائي في رواية قتيبة عنه
سَرَقَ
بتشديد الراء على ما لم يسم فاعله ، ومعناه انه قذف بالسرقة ، واختار الجبائي هذه القراءة . قال : لأنها أبعد من أن يكونوا أخبروا بما لم يعلموا « 3 » .
[ 36 ] - قوله تعالى :
وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ
( 84 )
وقيل : كظيم بالغيظ على نفسه ، لم أرسله مع إخوته - في قول السدي ، والجبائي « 4 » .
[ 37 ] - قوله تعالى :
يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ
( 87 )
سؤال : كيف خفى اخبار يوسف على يعقوب في المدة الطويلة مع قرب
هامش
( 1 ) م . ن م 5 / ج 13 / 256 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 13 / 257 .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 6 / 180 .
( 4 ) م . ن ج 6 / 182 .