تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وإنما أرادت أني لم أخن يوسف عليه السّلام وهو غائب في السجن ، ولم أقل فيه لما سئلت عنه وعن قصتي معه إلّا الحق ، ومن جعل ذلك من كلام يوسف عليه السّلام جعله محمولا على إني لم أخن العزيز في زوجته بالغيب ، وهذا الجواب كأنه أشبه بالظاهر ، لأن الكلام معه لا ينقطع عن اتساقه وانتظامه « 1 » . [ 24 ] - قوله تعالى :
قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ
( 55 )
إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ
بمن يستحق منها شيئا ومن لا يستحق فأضعها مواضعها ، عن قتادة ، وابن إسحاق ، والجبائي « 2 » . [ 25 ] - قوله تعالى :
وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
( 56 ) قال الجبائي : كان هذا التمكن ليوسف ثوابا من اللّه على طاعته وإحسانه الذي تقدم منه في الدنيا « 3 » . [ 26 ] - قوله تعالى :
وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
( 58 ) قال الجبائي : إنهم فارقوه وهو صبي أمرد ، فجاءوه وقد التحى وكبر وتغيرت حاله ، فلم يعرفوه « 4 » . [ 27 ] - قوله تعالى :
فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
( 63 ) وإنما قال :
مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ
وهو قد كال لهم ، لأ ، المعنى منع منا الكيل إن لم نأت باختيار لقوله : فلا كيل لكم عندي ولا تقربون هو قول
هامش
( 1 ) الشريف المرتضى : تنزيه الأنبياء والأئمة ص 102 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 13 / 243 . ( 3 ) الطوسي : التبيان ج 6 / 158 . ( 4 ) م . ن ج 6 / 159 .