عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 30 )
معنى الشغاف ثلاثة أوجه : قال أبو علي الجبائي : هو وسط القلب « 1 » .
[ 15 ] - قوله تعالى :
فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ
( 31 )
أ - وقال الجبائي : فيه دلالة على تفضيل الملائكة على البشر لأنه خرج مخرج التعظيم ، ولم ينكره اللّه تعالى « 2 » .
ب - قيل : معناه ليس هذا إلّا ملك كريم في عفته ، قال الجبائي : وهذا يدل على أن الملك أفضل من آدم لأنهن ذكرن من هو في نهاية الفضل ولم ينكر اللّه تعالى ذلك عليهن « 3 » .
[ 16 ] - قوله تعالى :
قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ
( 33 )
أ - وقال البلخي ، والجبائي : في الآية دلالة على أنه لا ينصرف أحد عن معصية إلّا بلطف اللّه عزّ وجلّ ، لأنه لو لم يعلم ذلك ، لما صحّ خبره به ، ويحتمل قوله
أَصْبُ إِلَيْهِنَّ
على لفظ الجمع أشياء : أحدها - قال أبو علي الجبائي : إن كل واحدة منهن دعته إلى مثل ما دعت إليه امرأة العزيز بدلالة هذا الكلام « 4 » .
ب - قيل : أن معناه توطيني النفس على السجن أحب إليّ من توطيني النفس على الزنا ، عن أبي علي الجبائي « 5 » .
[ 17 ] - قوله تعالى :
فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
( 34 )
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 6 / 129 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 6 / 131 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 12 / 231 .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 6 / 135 .
( 5 ) الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 12 / 231 .