تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وابن إسحاق ، والسدي ، والجبائي « 1 » . [ 11 ] - قوله تعالى :
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ
( 24 ) أ - وقال قوم : البرهان هو ما دل اللّه تعالى يوسف على تحريم ذلك الفعل ، وعلى أن من فعله استحق العقاب ، لأن ذلك صارف عن الفعل ومقوي لدواعي الامتناع ، وهذا أيضا جائز ، وهو قول محمد بن كعب القرطبي ، واختيار الجبائي « 2 » . ب - فأما البرهان الذي رآه فقد اختلف فيه على وجوه - أحدها - أنه حجة اللّه سبحانه في تحريم الزنا والعلم بالعذاب الذي يستحقه الزاني ، عن محمد بن كعب ، والجبائي « 3 » . [ 12 ] - قوله تعالى :
قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ
( 26 ) أ - حكى اللّه تعالى في الآية الأولى « 4 » عن يوسف أنه قال للملك حين قذفته زوجته بالسوء : هي طالبتني عن نفسي ، وأنا بريء الساحة ، وشهد له بذلك شاهد من أهل المرأة . قال ابن عباس ، وسعيد بن جبير - في رواية عنهما - وأبو هريرة : انه كان صبيا في المهد . وفي رواية أخرى عن ابن عباس ، وابن جبير ، وهو قول الحسن ، وقتادة : انه كان رجلا حكيما ، واختاره الجبائي ، قال : انه لو كان طفلا لكان قوله معجزا لا يحتاج معه إلى الثاني ، فلما قال الشاهد : إن كان قميصه كذا ، وكذا ذهب إلى الاستدلال بأنه لو كان هذا المراود ، لكان القميص مقدودا من قبل ، وحيث هو مقدود من دبر علم أنها هي المراودة ومع كلام الطفل لا يحتاج إلى ذلك « 5 » .
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 6 / 119 . ( 2 ) الطوسي : التبيان ج 6 / 124 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 12 / 225 . ( 4 ) المقصود الآية السابقة رقم 25 . ( 5 ) الطوسي : التبيان ج 6 / 125 - 126 .