سورة يوسف
[ 1 ] - قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
( 2 )
ثم قال
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
( 2 ) احتج الجبائي بهذه الآية على كون القرآن مخلوقا من ثلاثة أوجه : الأول : أن قوله " إنا أنزلناه " يدل عليه ، فإن القديم لا يجوز تنزيله وإنزاله وتحويله من حال إلى حال . الثاني : أنه تعالى وصفه بكونه عربيا والقديم لا يكون عربيا ولا فارسيا . الثالث : أنه لما قال
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
دلّ على أنه تعالى كان قادرا على أن ينزله لا عربيا ، وذلك يدل على حدوثه . الرابع : أن قوله " تلك آيات الكتاب " يدل على أنه مركب من الآيات والكلمات ، وكل ما كان مركبا كان محدثا « 1 » .
[ 2 ] - قوله تعالى :
إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ
( 4 )
أ -
يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ
اختلف في معنى هذا السجود . . . وقيل : معناه الخضوع له ، عن الجبائي « 2 » .
ب - فصل : فيما نذكره من الجزء العاشر من ( تفسير الجبّائي ) وهو الجزء الثاني من المجلّد الخامس ، من الوجهة الأولى ، من القائمة الثانية ، في تفسير قوله تعالى :
إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ
( 4 ) فقال الجبّائي ما هذا لفظه : ويجوز أن يكون المراد بقوله :
رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ
أي رأيتهم خاضعين ، فجعل خضوعهم له
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 18 / 67 و 68 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 12 / 209 . وأيضا ابن طاووس : سعد السعود ص 272 ( الفقرة ب ) .