المراد به المؤمنون ، والتقدير فإن لم يقبلوا إجابتك يا محمد والمؤمنين ، ولا يأتون بعشر سور معارضة لهذا القرآن ، فليعلم المؤمنون إنما أنزل بعلم اللّه بهذا الدليل ، وهو قول مجاهد ، والجبائي « 1 » .
ب -
فَاعْلَمُوا
أيها المسلمون
أَنَّما أُنْزِلَ
القرآن
بِعِلْمِ اللَّهِ
، عن مجاهد ، واختاره الجبائي « 2 » .
[ 7 ] - قوله تعالى :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ
( 15 )
أ - قيل في العمل الذي يوفون حقهم من غير بخس قولان : . . . الثاني - الغزو مع النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) للغنيمة دون ثواب الآخرة ، أمر اللّه نبيّه أن يوفيهم قسمهم وهذا من صفة المنافقين ، ذكره الجبائي « 3 » .
ب - قيل : المراد به المنافقون الذين كانوا يغزون مع النبي للغنيمة دون نصرة الدين وثواب الآخرة جازاهم اللّه تعالى على ذلك بأن جعل لهم نصيبا في الغنيمة ، عن الجبائي « 4 » .
[ 8 ] - قوله تعالى :
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ
( 17 )
وقوله
وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
قيل في معناه أقوال : أحدها - شاهد من اللّه هو محمد ( صلى اللّه عليه وآله ) . وروي ذلك عن الحسين بن علي ( عليهما السلام ، ) وذهب إليه ابن زيد ، واختاره الجبائي « 5 » .
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 457 - 458 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 11 / 147 .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 459 .
( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 11 / 148 .
( 5 ) الطوسي : التبيان 5 / 460 / الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 11 / 150 .