تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
[ 26 ] - قوله تعالى :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
( 100 ) وقال الحسن ، وأبو علي الجبائي : إذنه هاهنا أمره كما قال
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ
« 1 » وحقيقة إطلاقه في الفعل بالأمر ، وقد يكون الإذن بالإطلاق في الفعل برفع التبعة « 2 » . [ 27 ] - قوله تعالى :
ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ
( 103 ) ومعنى قوله
حَقًّا عَلَيْنا
يحتمل أمرين : أحدهما - أن يكون معناه واجبا علينا ننجي المؤمنين من عقاب الكفار ، ذكره الجبائي « 3 » .

سورة هود

[ 1 ] - قوله تعالى :
الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
( 1 ) أ - وقال الجبائي : في الآية دلالة على أن كلام اللّه محدث بأنه وصفه بأنه أحكمت آياته ، والأحكام من صفات الأفعال ، ولا يجوز أن تكون أحكامه غيره لأنه لو كان أحكامه غيره لكان قبل أن يحكمه غير محكم ، ولو كان كذلك لكان باطلا ، لأن الكلام متى لم يكن محكما وجب أن يكون باطلا فاسدا ، وهذا باطل « 4 » . ب - احتجّ الجبائي بهذه الآية على أن القرآن محدث مخلوق من ثلاثة
هامش
( 1 ) سورة النساء 170 . ( 2 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 434 / الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 11 / 136 ( مع اختلاف يسير ) . ( 3 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 439 . ( 4 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 446 . وأيضا الرازي : التفسير الكبير ج 17 / 143 و 144 ( راجع نص الرازي هنا في الفقرة ب ) .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 303 | مجموعة مؤلفين